לוגו שחור.png

     |       |

לוגו לבן.png

وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّهُ كَانَ لِنَابُوت اليَزْرَ عِيلِي كَرْمٌ فِي يَزْرَعِيلَ بِجَانِبِ قَصْرِ أَخْآبَ مَلِكِ السَّامِرَةِ.                      (كتاب الملوك الأول ٢١: ١-١٦)

إن حكومة دولة إسرائيل وفريق منظمة التحرير الفلسطينية [...] ممثلاً للشعب الفلسطيني يتفقان على أن الوقت قد حان لإنهاء عقود من المواجهة والنزاع، والاعتراف بحقوقهما المشروعة والسياسية المتبادلة والسعي للعيش في ظل تعايش سلمي وبكرامة وأمن متبادلين، ولتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها.

الإنتهاكات الإسرائيلية لسيادة السلطة الفلسطينية

مشروع خاص بمناسبة 25 سنة على توقيع اتفاقية أوسلو 2

عقد في تشرين الثاني من العام ١٩٩١ مؤتمرٌ  للسلام في العاصمة مدريد، فتح في أعقاب هذا المؤتمر قناة مفاوضات سرية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو، أدت تلك المفاوضات إلى توقيع إتفاقية أسلو في العاصمة واشنطن بتاريخ ١٣ أيلول ١٩٩٣، الإتفاقية التي عرفت لاحقا ب اتفاقية أوسلو (ا) حيث وقع الطرفان على إعلان المبادئ بخصوص الإتفاقية المرحلية. وجاء في مستهل الإعلان:

جاء في الجزء الأول من إتفاق المرحلية التي كان من المفترض أن تمهد لفصل جديد في العلاقات بين الشعبين:

إن هدف المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية ضمن عملية السلام الحالية في الشرق الأوسط، هو من بين أمور أخرى، إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية، المجلس المنتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات وتؤدي إلى تسوية دائمة تقوم على أساس قراري مجلس الأمن ٢٤٢ و ٣٣٨.

"تنقل جميع الصلاحيات والمسؤوليات المدنية، بما فيها التخطيط في المنطقتين أ و ب، المحددتين في الملحق الثالث، إلى المجلس الذي يتولاها خلال المرحلة الأولى من إعادة الانتشار".

حول المشروع

!

تم التوقيع في القاهرة في الرابع من أيار من العام ١٩٩٤ على إتفاقية تنص مبدئيا على نقل السيطرة المفروضة على معظم قطاع غزة (باستثناء مناطق المستوطنات التي كانت قائمة هناك في حينه) وعلى مدينة أريحا للسلطة الفلسطينية.


تم التوقيع على إتفاقية إضافية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بتاريخ ٢٨ أيلول ١٩٩٥ والتي تعرف ب "الإتفاق المرحلي الإسرائيلي الفلسطيني بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة". تم الإتفاق في هذه الإتفاقية المعروفة بإسم أوسلو (٢) على كيفية نقل السيطرة في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية خلال فترة تنتهي في شهر أيار ١٩٩٩. التزمت إسرائيل من خلال هذه الإتفاقية بالإنسحاب من الضفة الغربية على عدة مراحل، حيث نتج عن الانسحاب الجزئي تقسيم للضفة الغربية إلى ثلاثة مناطق (تصنيفات):

المنطقة أ - المناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية للسلطة الفلسطينية. شملت هذه المنطقة في المرحلة الأولى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية (باستثناء الخليل) ، ومعظم منطقة قطاع غزة.


 المنطقة ب - المناطق التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية في ما يخص قطاع الخدمات، والبنية التحتية والنظام العام، بينما تحتفظ إسرائيل "بالسيطرة الكاملة على الأمن وذلك بهدف حماية المواطنين الإسرائيليين ومواجهة خطر الإرهاب" (أوسلو ٢، المادة ٢ XIII أ).


المنطقة ج - وتشتمل على ما تبقى من مناطق الضفة الغربية والتي ستبقى تحت السيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.

أدى التوقيع على إتفاقيات أوسلوا الى إغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحاق رابين في الرابع من تشرين الثاني من العام ١٩٩٥، وتم تعيين بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة في شهر حزيران من العام ١٩٩٦، وبالرغم من انتقاده الحاد لإتفاقيات أوسلو حين كان ضمن صفوف المعارضة في الكنيست، ألا أنه واصل التفاوض مع السلطة الفلسطينية. وقعت إتفاقية الخليل في السابع عشر من كانون الثاني من العام ١٩٩٧ والتي قامت إسرائيل على أعقابها بإعادة الانتشار في مدينة الخليل وهي المدينة الفلسطينية الوحيدة التي أبقى الجيش الإسرائيلي السيطرة الكاملة عليها في ذلك الوقت وذلك بسبب إقامة المستوطنين الإسرائيليين في مركز المدينة.

أدت هذه الإتفاقية إلى تقسيم مدينة الخليل إلى قسمين: H1 (ما يقارب ٨٠% من مساحة المدينة) ليصبح تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، متمتعة بنفس المميزات الممنوحة في مناطق أ. القسم H2 (ما يقارب ٢٠% من مساحة المدينة) الذي ضم النواة التاريخية والتجارية للمدينة، وكذلك كهف البطاركة أو مغارة المكفيلة والتي تعرف ب الحرم الإبراهيمي.

وقعت إتفاقية واي  (Wye) في العاصمة واشنطن في ٢٣ تشرين الأول من العام ١٩٩٨، حيث تم الاتفاق بين حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات على أن تنسحب إسرائيل من ١٣% إضافية من مساحة الضفة الغربية، وتسليم السيطرة في هذه المناطق للسلطة الفلسطينية. حيث يضاف ١% من هذه المساحة إلى منطقة أ، وتضاف ال ١٢% المتبقية الى المنطقة ب، بحيث يكتسب ٣% منها صفة "محميات طبيعية" يحظر فيها على الفلسطينيين القيام بأعمال بناء جديدة.

بعد انسحاب إسرائيل من المناطق المذكورة وفق الإتفاقيات أعلاه في العام ١٩٩٨، تم تصنيف ١٨% من مناطق الضفة الغربية كمناطق أ، و ٢١% مناطق ب. هذه المناطق (التي تشكل ٣٩% من مساحة الضفة الغربية) تسمى اليوم "مناطق السلطة الفلسطينية"، حيث تم نقل صلاحيات التخطيط والبناء في هذه المناطق للفلسطينيين، مما يترتب عليه إسرائيل من بناء المستوطنات أو المنشآت العسكرية في تلك المناطق كما ينص عليه الاتفاق (أوسلو ٢، الجزء ٢، المادة XI ب):

مصادر المعلومات

تستند المعلومات التي نستعرضها هنا إلى نوعين من المصادر:

مضى ربع قرن على توقيع اتفاقية أوسلو ٢، كما مضى أكثر من ٢١ عاما على وجوب الإنسحاب الإسرائيلي من مناطق الضفة الغربية، أو من معظمها على أقل تقدير (المادة XI من اتفاقية أوسلو ٢)، إلا أن هذا الإنسحاب لم يحصل كما اتفق عليه. تطورت الأمور بشكل يختلف عما كان مقرراً.

يتوجب علينا وبعد مرور خمسة وعشرين عاما التوقف والتمعن في تلك الفترة ومراجعة ما تكشف عن تطبيق السياسات بعيدة المدى، كما يتوجب علينا اليوم وبالأخص بعد فشل تطبيق مقترح الضم النظر بإمعان للوضع القائم،  حيث يبقى الواقع على الأرض متغيرا باستمرار، آخذين بعين الإعتبار الدعوات المتكررة من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ولأسباب مختلفة كليا لإلغاء إتفاقيات أوسلو وارغام إسرائيل على تحمل مسؤولياتها في جميع مناطق الضفة الغربية واتجاه السكان الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم اليوم نحو ثلاثة ملايين نسمة (يشمل القدس الشرقية).

بلغ تعداد المستوطنين المقيمين في ١٢٠مستوطنة مقامة في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) مع نهاية العام ١٩٩٥  ما يقارب ال١٢٠ألف مستوطن. أما اليوم فيعيش في الضفة الغربية نحو ٤٥٠ ألف مستوطن في تجمعات وبؤر استيطانية بأشكال ومساحات مختلفة لتضاف إلى المستوطنات التي أنشئت سابقا، باستثناء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية التي جرى إخلاؤها صيف عام ٢٠٠٥.

رغم أن الضفة الغربية قد تغيّرت بشكلٍ ملحوظ في الخمسة والعشرين سنةً الماضية، إلا أن أمراً واحد اً بقي ثابتا، ألا وهو إتفاقيات أوسلو التي لم تلغى ولم يتم استبدالها باتفاقيات أخرى، بالإضافة الى بقاء السلطة الفلسطينية المسيطرة ظاهريا على ٣٩% من مساحة الضفة الغربية بشكل أو بآخر.

ستعرض هذا الخريطة لأول مرة ما حدث في مناطق السلطة الفلسطينية خلال الخمسة وعشرين سنةً الماضية حيث تركز على جانبين:

الجانب الأول ويتمثل بالأوامر العسكرية الدائمة التي صدرت في مناطق السلطة الفلسطينية بعد ٢٨أيلول من العام ١٩٩٥ (تاريخ توقيع اتفاقية أوسلو ٢)، وبالإخص الأوامر التي تزامنت مع اندلاع الإنتفاضة الثانية في أواخر العام ٢٠٠٠، والتي تغيّر على أعقابها الواقع في الضفة الغربية على نحوٍ جذري.

الجانب الثاني هو النشاط المتواصل للمستوطنين في مناطق السلطة الفلسطينية، حيث يهدف في جوهره إلى تقليص مناطق السلطة الفلسطينية والعمل بذلك على تقويض إتفاقية أوسلو. ثمّة أهمية خاصة بنظرنا لهذا الجانب، حيث يمكن من خلال رصد الجهود التي يبذلها المستوطنون بدعم من الحكومات الإسرائيلية للسيطرة على المناطق ج إغفال السبب غير المعلن من وراء هذه المساعي ألا وهو  الاقتراب أكثر والتوجه نحو المناطق التي تقع رسمياً منذ اتفاقية أوسلو ٢ تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

1

2

صنفت الأراضي المتبقية والتي تشكل ٦١% من أراضي الضفة الغربية منذ تلك الفترة وحتى اليوم ضمن المناطق ج، أي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وفق تقديرات الأمم المتحدة، يعيش في المناطق المصنفة ج منذ العام ٢٠١٤ ما يقارب ال ٣٠٠ ألف فلسطيني، أي حوالي ١٠% من مجمل السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، إضافة الى ذلك، فإان كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تقع ضمن المناطق ج.

يتصف هذا المشروع بطبيعة متغيرة باستمرار، لذا نعتزم الاستمرار في تحديث الخريطة في حالة إصدار الجيش لأوامر عسكرية جديدة أو إلغاء للأوامر الحالية أو في حال حدوث تغييرات على الأرض.

لا تتضمن هذه الخريطة أوامر عسكرية قصيرة الأمد أو الإجتياحات أو العمليات العسكرية أو الحواجز العسكرية والأعمال الإرهابية التي نفذها مواطنون إسرائيليون والتي تعرف باسم "تدفيع الثمن". هنالك آلاف من الأحداث التي لن نتمكن من عرضها هنا وذلك لتشكيكنا بوجود جهات قادرة على توفير السجلات الموثوقة والكاملة حولها.

1

2

يمكنكم الملاحظة من مفتاح الخريطة، أننا قمنا بتقسيم النشاطات العسكرية الرسمية، وكذلك نشاطات المستوطنين غير الرسمية والتي تجري عادة بدعم من الجيش، الى فئات ثانوية لكل منها ميزاتها الخاصة.

طبقات من نظم المعلومات الجغرافية (GIS) التي حصلنا عليها من الإدارة المدنية استجابة للطلبات والإلتماسات باسم حرية المعلومات، تشمل هذه الطبقات جميع الأوامر العسكرية الواردة هنا.

نشاط ميداني ركز على تحديد الأماكن التي ينشط فيها المستوطنون بطرق مختلفة في نطاق مناطق السلطة الفلسطينية، والتي تهدف غالباً وبشكل معلن إلى تحدي إتفاقيات أوسلو.